الذهبي

379

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

لقد سبتني غداة الخيف [ ( 1 ) ] غانية * قد حازت الحسن في دلّ لها [ ( 2 ) ] وصبا قامت تميس كخوط البان غازلة * مع الأصائل ريحي شمأل وصبا يكاد من دقّة [ ( 3 ) ] خصر تدلّ به * يشكو إلى ردفها من ثقله وصبا لو لم يكن أقحوان الثّغر مبسمها * ما هام قلبي بحبّيها هوى وصبا [ ( 4 ) ] وله كتاب « المختار في الطّبّ » [ ( 5 ) ] وهو كتاب جليل يشتمل على علم وعمل ، وكتاب « الطّبّ الجماليّ » صنّفه لجمال الدّين محمد الوزير الملقّب بالجواد . وخلّف من الأولاد شمس الدّين أحمد بن عليّ ، وكان من فضلاء الأطبّاء . ولد سنة ثمان وأربعين وخمسمائة ، توفّي في خدمة الملك الغالب صاحب الروم كيكاوس بن كيخسرو ، وخلّف ولدين فاضلين بالموصل . وتوفي مهذّب الدّين بالموصل في ثالث عشر المحرّم ، ودفن بمقبرة المعافى بن عمران . انتهى قول ابن أبي أصيبعة [ ( 6 ) ] . 528 - عليّ بن موسى [ ( 7 ) ] بن شلوط .

--> [ ( 1 ) ] في عيون الأنباء : « الحيف » بالمهملة ، خطأ . [ ( 2 ) ] في عيون الأنباء : بها . [ ( 3 ) ] في عيون الأنباء : رقة . [ ( 4 ) ] الأبيات في : عيون الأنباء 2 / 336 . [ ( 5 ) ] طبع بحيدرآباد سنة 1362 - 1364 ه . في أربعة مجلدات باسم « المختارات في الطب » . [ ( 6 ) ] وقال ابن النجار : قرأ علم الطب حتى برع فيه ، وخرج من بغداد ودخل بلاد الروم وصار طبيب السلطان هناك وكثر ماله وارتفع ، ثم إنّه سكن خلاط مدّة ، ثم إنه عاد إلى الموصل واستوطنها إلى حين وفاته ، وأضرّ في آخر عمره ، ثم زمن فلم يقدر على الحركة ، فكان الناس يقصدونه في منزله ويشتكون إليه أمراضهم ويقرءون عليه علم الطب . وله مصنّفات في الطب حسنة . دخلت عليه داره بالموصل وقرأت عليه جزءا كان سمعه من ابن السمرقندي ، وكانت له معرفة بالأدب حسنة ، واليد الطولى في علم الطبيعيات ، وكان ديّنا حسن الطريقة ، مليح الشيبة عليه وقار ، وله هيبة ، إلا أنه كان عسرا في الرواية لا يفهم شيئا من الحديث . [ ( 7 ) ] انظر عن ( علي بن موسى ) في : تكملة الصلة لابن الأبار 3 / ورقة 71 ( المطبوع ، رقم